*مهندس برمجيات أطاح به الذكاء الاصطناعي*
مقال: حسام خطاب
مهندس البرمجيات الأمريكي “شون كيه” لديه أكثر من عشرين سنة خبرة، وكان يكسب من وظيفته حوالي 150 ألف دولار سنويا، حتى استبدله الذكاء الصناعي وأنهت شركته خدماته.
لقد انقلبت حياته رأسا على عقب، وأصبح اليوم يعمل في توصيل طلبات الطعام مع تطبيق DoorDash ويبيع مقتنياته ويعيش في مقطورة.
كان يعمل في شركة متخصصة في تقنية الميتافيرس التي كان متوقعا لها أن تكون الثورة القادمة. ومع فورة الذكاء الصناعي، تراجعت الميتافيرس وانتهى الأمر بالمهندس إلى أن يصبح بلا عمل.
خلال الشهور الماضية، تقدم إلى 800 وظيفة شاغرة ووصل إلى مقابلات لا تتعدى العشرة. والأسوأ أن بعض المقابلات قابله فيه وكيل ذكاء صناعي AI Agent بدلا من موظف بشري.
حسب تعبيره، صار يرى نفسه غير مرئي وخفي عن الأعين. عشرون سنة من الخبرة العملية لم تشفع له للحصول على وظيفة، أو لضمان وظيفته الحالية.
بينما كان الخوف من الذكاء الصناعي في استبدال الوظائف ماثلا طوال سنوات، يحسب ما حدث معه أنه بداية لكارثة اقتصادية اجتماعية قادمة، وموجة الإحلال العظيمة في الأفق المنظور.
هندسة البرمجيات كانت من أكثر القطاعات نموا واعتبرها كثيرون المستقبل، إلا أن ما يحدث حاليا يخبر العكس. نقاشات تأثيرات الذكاء الاصطناعي ما زالت تتحدث عن عواقب غامضة قادمة مستقبلا، ولكنها حقيقة تحصل الآن.
في عام 2024، فقد أكثر من 150 ألفا وظائفهم في الشركات التقنية. أما في عام 2025 فقط وحتى اليوم، فالعدد وصل إلى 50 ألفا.

